الخميس 5 شوّال 1441- الخميس أيار 28 2020

بيروت - أطلّت أيقونة الغناء اللبناني والعربي السيدة فيروز على جمهورها في شتى أنحاء المعمورة في ...

أوراق الذهب

تعد أوراق الذهب من أغلى مكملات الطعام في العالم، وهي قابلة للأكل مثل معادن الكالسيوم ...

عمان – أعلنت هيئة الإعلام، اليوم الأربعاء، عن إجراءات التقدّم بطلب استثناء ممثلي وسائل الإعلام من ...

"ليس لنا ملجأ سواك يا الله"...فيروز تصلي من أجل شفاء العالم
اطعمه لذيذه وباهظة الثمن
اطعمه لذيذه وباهظة الثمن
هيئة الإعلام تعلن آلية طلب تصاريح المرور خلال الحظر الشامل
هيئة الإعلام تعلن آلية طلب تصاريح المرور خلال الحظر الشامل
كورونا يهدد العالم بالفقر
كورونا يهدد العالم بالفقر
أقوى الدول في قطاع التعدين
أقوى الدول في قطاع التعدين

 

سوق الفن الناقد فاروق يوسف

                          
سوق الفن هي واحدة من أكبر الأكاذيب التي اخترقت حياتنا الثقافية بحيث صرنا نفكر فيها باعتبارها حدثا ثقافيا، هي كذبة من جهة وقعها الثقافي لأن مفهوم السوق لا يمت إلى الثقافة بصلة، فاللوحة على سبيل المثال حين تنتقل من مرسم الرسام إلى قاعة العرض تتحول تلقائيا إلى بضاعة تطبق عليها معايير العرض والطلب.

لا ينظر مدير القاعة إلى تلك اللوحة إلاّ باعتبارها بضاعة جاهزة للبيع باحثا عن فرصة التخلص منها في أقرب وقت، لا يمنع ذلك الواقع الجمهور العادي من أن يتمتع باللوحة باعتبارها منجزا جماليا، بل إن تلك المتعة تضفي قيمة مضافة على البضاعة المعروضة في انتظار من يشتريها.

لذلك إذا نحينا الجانب الثقافي الملفق والمرائي واكتفينا بالجانب الاقتصادي يمكننا القول إنه لا توجد سوق فن حقيقية في العالم العربي، هناك دكاكين لبيع اللوحات، لا يدخل نشاطها في الدورة الاقتصادية للمجتمع، في ظل تلك الحقيقة فإن اقتناء الأعمال الفنية لا يمكن اعتباره نوعا من الاستثمار.

يمارس مقتنو الأعمال الفنية نوعا من الهواية التي تتعلق بجمع أشياء يعتقدون أنها تجلب لهم شيئا من المسرة، إضافة إلى أنها تساهم في تزيين شخصياتهم في المجتمع، أما الحديث عن الاستثمار في سوق الفن فما هو إلاّ دعاية مضللة يروّج لها المستفيدون من تلك العملية التي تحوم أحيانا حولها الشبهات، بسبب ما يخالطها من كذب وتلفيق وتزييف للحقائق.

ما فعلته المزادات العالمية حين افتتحت لها فروعا في عدد من المدن العربية كان قد ساهم في خلط الأوراق، وهو ما أغلق الباب في وجه أي محاولة لإقامة سوق فنية حقيقية، فالمزاد ليس سوقا، إنه مشروع مؤقت يعتمد بشكل أساس على مزاج زبائنه، لذلك فإن التنافس الذي يشهده لن يجد طريقه إلى الخارج، وهو ما حدث فعلا.

فالأعمال الفنية التي بيعت من خلال المزادات بمئات الألوف لن تجد مَن يشتريها خارجه بربع ذلك المبلغ، لقد سلمتنا المزادات إلى الحيرة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث