الخميس 5 شوّال 1441- الخميس أيار 28 2020

بيروت - أطلّت أيقونة الغناء اللبناني والعربي السيدة فيروز على جمهورها في شتى أنحاء المعمورة في ...

أوراق الذهب

تعد أوراق الذهب من أغلى مكملات الطعام في العالم، وهي قابلة للأكل مثل معادن الكالسيوم ...

عمان – أعلنت هيئة الإعلام، اليوم الأربعاء، عن إجراءات التقدّم بطلب استثناء ممثلي وسائل الإعلام من ...

"ليس لنا ملجأ سواك يا الله"...فيروز تصلي من أجل شفاء العالم
اطعمه لذيذه وباهظة الثمن
اطعمه لذيذه وباهظة الثمن
هيئة الإعلام تعلن آلية طلب تصاريح المرور خلال الحظر الشامل
هيئة الإعلام تعلن آلية طلب تصاريح المرور خلال الحظر الشامل
كورونا يهدد العالم بالفقر
كورونا يهدد العالم بالفقر
أقوى الدول في قطاع التعدين
أقوى الدول في قطاع التعدين

 

حين يغضب يزيد


يكتبها: إبراهيم السواعير
عرفتُ يزيد كنعان في "الرأي"، وتعززت العلاقة على متن طائرٍ ظلّ يمخر العباب، فيما يزيد ظلّ يمخر هو الآخر هذا السديم اللامنتهي؛ خوفاً على الصحيفة الأولى في الأردن من الإدارات، وحرصاً على مطالب زملائه الموضوعيّة والمتواضعة،.. ساعتها علمتُ أنّ هذا الزميل وأمثاله من الزملاء النجباء سيكونون ذات مسغبةٍ أو مرحلة كسر عظم "صمّام الأمان" للصحيفة التي سبقني إليها في تسعينات القرن الماضي، حتى غدا اليوم مدير تحريرٍ ناجحٍ لدائرة الشؤون المحليّة، وكان من قبل نقّلَ فؤاده الصحفيّ- بعد أن هضم تخصص الصحافة والإعلام بجدارة- بين شتيتٍ من المواقع مديراً ورئيس تحرير ومستشاراً أميناً لا تضيع عنده وديعةٌ أو يخذل زميلاً أو يماطل في وعدٍ أو يخلّ بعهد.
وأنا أطارح حلماً جميلاً لكلّ ذلك الزمن الأصيل، وأراقب خيول السماء الذاهبات الآيبات الساهرات خلال ساعاتٍ طويلة على ذهني الذي بات معطّلاً لكثرة ما ازدحم فيه من هموم وأفكار.. أفقت على تصفيق يزيدٍ والزملاء لـ"كابتن" الملكيّة الأردنيّة، التي مشّطت عجلاتها مدرج "بكين"، فيما مسامير ظلّت تمشط رأسي، كلّما فككت "شيفرات" الحسّ النابه ليزيد كنعان، في عباراته المؤلمة التي كانت تستعيدني إلى واقع "الرأي"، الدجاجة التي كانت تبيض الذهب في ما سلف من أزمان.
لم أترك ويزيد كنعان شارعاً من شوارع بكين إلا وقد تركنا سنابك أفكارنا عليه علامةً أو أثراً، بل لم ندع مطعماً إلا واندمجنا مع أهله الصينيين: نأكل أحاديث صحفيّة حول ما يفعلون، ونشرب نخب الموادّ التي ظلّت تتزنّر بها "الرأي" طيلة المَهمّة، وفي الحقيقة فقد كانت همومنا تلُوكنا لَوْكاً، كلّما عادت أفكارنا السارحة، وانتبه العقل فجأةً من شروده، على دنيا هذه العروس الموشّاة، التي كانت وتظلّ تتسمّى "الرأي".
في بكين، مهوى أفئدة الحرير وقوافل الأجداد، لا بدّ من حديث؛ وحين آنست من يزيد كنعان نار لغته التي لا تنطفئ، وبريق عينيه الذي يأبى أن يتلوّن، قلت له- ومثلي يتحدث في شؤون اللغة وشجونها وقد درست فقهها وكنوزها، وتهوّمت في عشق نحوها وصرفها وبيانها وبليغها، ووافر كنوزها- يا يزيد، هل تذكر سيّد تميم، الداهية الحليم الفصيح الشجاع الأحنف بن قيس الذي اعتزل الفتنة، وقيل عنه لمعاوية"هذا الذي إذا غضب غضب له مئة ألف لا يدرون فيم غضب!".
قال: الله الله!..
اليوم،.. يبهرني نشاط يزيد كنعان، وهمّته العالية، وفرسه الجموح التي تأبى أن تُروَّض أو تُدجَّن، فأستعيد له حديثنا الذي أودعناه فضاء الصين عام ألفين وأربعة عشر، فأقول إنّ الثقة بهذا الزميل وامتحانه مرّاتٍ ومرات، تجعلنا حتماً نغضب لغضبه إن غضب، ولكنّ الفرق الوحيد بيننا وبين رجال أحنف قيس هو أننا نعلم تماماً لماذا يغضب يزيد، أو متى يغضب.

أضف تعليق


كود امني
تحديث