السبت 3 شعبان 1441- السبت آذار/مارس 28 2020

عمان- بلغ حجم التبرعات لصالح وزارة الصحة لدعم جهودها في مكافحة فيروس كورونا ومنع انتشاره في ...

عمان- قال وزير الصحة سعد جابر إنه تسجيل 11 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ في المملكة ...


هامبورغ - سربت العديد من المواقع وصفحات الإنترنت صورا يعتقد أنها لمشروع سيارة بيك آب رياضية قد تعمل ...

واشنطن -  تكرر في الفترة الأخيرة مشاهدة سكان الولايات المتحدة لأجسام مجهولة تحلق في السماء، حتى ...

عمان-  قرر البنك المركزي تأجيل فتح البنوك ومحال الصيرفة إلي يوم بعد غد الاثنين ، وذلك لوضع المزيد ...

نحو 15 مليون دينار دعما لجهود وزارة الصحة بمواجهة “كورونا”
نحو 15 مليون دينار دعما لجهود وزارة الصحة بمواجهة “كورونا”
تسجيل 11 إصابة جديدة بـ “كورونا” في الأردن.. والإجمالي 246
تسجيل 11 إصابة جديدة بـ “كورونا” في الأردن.. والإجمالي 246
هل ستفاجئ بورش عشاقها بسيارة بيك آب؟
هل ستفاجئ بورش عشاقها بسيارة بيك آب؟
"صحون طائرة" فوق الولايات المتحدة هل هي حقيقه
البنوك وشركات الصيرفة تفتح أبوابها بعد غد الاثنين
البنوك وشركات الصيرفة تفتح أبوابها بعد غد الاثنين

حين يغضب يزيد


يكتبها: إبراهيم السواعير
عرفتُ يزيد كنعان في "الرأي"، وتعززت العلاقة على متن طائرٍ ظلّ يمخر العباب، فيما يزيد ظلّ يمخر هو الآخر هذا السديم اللامنتهي؛ خوفاً على الصحيفة الأولى في الأردن من الإدارات، وحرصاً على مطالب زملائه الموضوعيّة والمتواضعة،.. ساعتها علمتُ أنّ هذا الزميل وأمثاله من الزملاء النجباء سيكونون ذات مسغبةٍ أو مرحلة كسر عظم "صمّام الأمان" للصحيفة التي سبقني إليها في تسعينات القرن الماضي، حتى غدا اليوم مدير تحريرٍ ناجحٍ لدائرة الشؤون المحليّة، وكان من قبل نقّلَ فؤاده الصحفيّ- بعد أن هضم تخصص الصحافة والإعلام بجدارة- بين شتيتٍ من المواقع مديراً ورئيس تحرير ومستشاراً أميناً لا تضيع عنده وديعةٌ أو يخذل زميلاً أو يماطل في وعدٍ أو يخلّ بعهد.
وأنا أطارح حلماً جميلاً لكلّ ذلك الزمن الأصيل، وأراقب خيول السماء الذاهبات الآيبات الساهرات خلال ساعاتٍ طويلة على ذهني الذي بات معطّلاً لكثرة ما ازدحم فيه من هموم وأفكار.. أفقت على تصفيق يزيدٍ والزملاء لـ"كابتن" الملكيّة الأردنيّة، التي مشّطت عجلاتها مدرج "بكين"، فيما مسامير ظلّت تمشط رأسي، كلّما فككت "شيفرات" الحسّ النابه ليزيد كنعان، في عباراته المؤلمة التي كانت تستعيدني إلى واقع "الرأي"، الدجاجة التي كانت تبيض الذهب في ما سلف من أزمان.
لم أترك ويزيد كنعان شارعاً من شوارع بكين إلا وقد تركنا سنابك أفكارنا عليه علامةً أو أثراً، بل لم ندع مطعماً إلا واندمجنا مع أهله الصينيين: نأكل أحاديث صحفيّة حول ما يفعلون، ونشرب نخب الموادّ التي ظلّت تتزنّر بها "الرأي" طيلة المَهمّة، وفي الحقيقة فقد كانت همومنا تلُوكنا لَوْكاً، كلّما عادت أفكارنا السارحة، وانتبه العقل فجأةً من شروده، على دنيا هذه العروس الموشّاة، التي كانت وتظلّ تتسمّى "الرأي".
في بكين، مهوى أفئدة الحرير وقوافل الأجداد، لا بدّ من حديث؛ وحين آنست من يزيد كنعان نار لغته التي لا تنطفئ، وبريق عينيه الذي يأبى أن يتلوّن، قلت له- ومثلي يتحدث في شؤون اللغة وشجونها وقد درست فقهها وكنوزها، وتهوّمت في عشق نحوها وصرفها وبيانها وبليغها، ووافر كنوزها- يا يزيد، هل تذكر سيّد تميم، الداهية الحليم الفصيح الشجاع الأحنف بن قيس الذي اعتزل الفتنة، وقيل عنه لمعاوية"هذا الذي إذا غضب غضب له مئة ألف لا يدرون فيم غضب!".
قال: الله الله!..
اليوم،.. يبهرني نشاط يزيد كنعان، وهمّته العالية، وفرسه الجموح التي تأبى أن تُروَّض أو تُدجَّن، فأستعيد له حديثنا الذي أودعناه فضاء الصين عام ألفين وأربعة عشر، فأقول إنّ الثقة بهذا الزميل وامتحانه مرّاتٍ ومرات، تجعلنا حتماً نغضب لغضبه إن غضب، ولكنّ الفرق الوحيد بيننا وبين رجال أحنف قيس هو أننا نعلم تماماً لماذا يغضب يزيد، أو متى يغضب.

أضف تعليق


كود امني
تحديث