Off Canvas sidebar is empty

المعلم والطالب.. حصص جامدة و”التربية” تفشل في خلق التفاعل

عمان- في الوقت الذي منعت فيه وزارة التربية والتعليم التواصل بين الهيئات التدريسية والطلاب من خلال مجموعات التواصل الاجتماعي الفيسبوك أو الواتس؛ غفلت عن تفعيل خانة “اسأل معلم” على منصة درسك والتي تمكن الطلبة من التواصل مع معلميهم كما يجب، والاجابة عن استفساراتهم.
أعباء جديدة على أكتاف أولياء الأمور لضبط دخول الطلبة على منصة درسك ورصد الحضور والغياب؛ من دون مراعاة للمبدأ الأساسي للتعليم عن بعد وهو حرية التعلم وتوفير أساليب تعليمية تمكن الطلبة من متابعة الدروس بيسر وسهولة.
“الغد” عبر مواقع التواصل الاجتماعي رصدت ردود فعل أولياء الأمور الذين شاركوا معاناتهم بتدريس أبنائهم بعد إلغاء مجمواعات الواتس أب والفيسبوك التي كان يتواصل من خلالها المعلمين والمعلمات مع أولياء الامور والطلبة.
سناء علي من جهتها بينت أن إلغاء المجموعات على الواتس اب والفيسبوك قرار ليس بمكانه وأثر كثيرا على العملية التعليمية، فمعلمة المدرسة أقدر على توصيل المعلومة للطالب وأكثر قدرة على الشرح.
طريقة التعليم عن طريق الواتس اب تسمح بالتواصل والاستفسار والمتابعة بين الطالب والمعلم، تقول أسماء التميمي، اما المنصة عبارة عن قراءة للدروس، وتعطي مثالا “اليوم طالب الصف سابع لديه عالمنصة تاريخ وتربية وطنية وجغرافيا.. كيف سيستطيع حفظ ودراسة هذا المواد مع بعضها.
رانيا اليوسف تقول “ان هذا القرار القى عبء التعليم على الاهل”، في حين تقول أسماء أسعد “لا شك هنالك أثر كبير لالغاء الواتس والمجموعات التي تساعد الطالب فهو معتاد على التحاور والاستفسار من معلمه”.
وبحسب نادية حميدان، “في بادىء الأمر كان الطالب يشعر انّ هنالك متابعة من المعلمات والمعلمين.. اما بعد القرار لم يعد هنالك متابعة كما يجب والمنصة ما تزال تحمل أخطاء كبيرة”.
في حين تصف هناء اللحام تأثير ذلك عبر غياب توجيه الطالب عن الكيفية والطريقة والتنظيم لما تتناوله العملية التعليمية. وترى أم ليث أن على الاهل أن يدرسوا ويحلوا ويفهموا المادة.. يعني أن التعليم والعبء النفسي ألقيّ على عاتق الأم والمنصة لاتفي بالغرض وتعطي وجبة دراسية متكاملة للطالب كما يجب. إلغاء المجموعات أثر كثيرا على الطلبة والأهالي، وفق إخلاص عواد التي تتساءل “ما العبرة من منع المعلمين من التواصل مع الاهالي والطلاب ومساعدتهم؟”.
من جهته وصف التربوي الدكتور عايش النوايسة قرار الوزارة بإلغاء مجموعات الواتس اب والفيسبوك بالغريب، خصوصا بالتزامن مع التحول إلى التعليم عن بعد الذي يعد مربكا للطلبة وأولياء الأمور والتربويين والمعلمين، وبالتالي فالغالبية غير معتادة على هذا النمط من التعليم، فالطلبة معتادون على التعليم الوجاهي داخل الغرفة الصفية والتفاعل مع المعلم والطلبة.
جاءت جائحة كورونا بحسب نوايسة، لتفرض على العالم ومن ضمنها الأردن، تغييرا بجميع الاستراتيجيات ومن ضمنها التعليم، لافتا إلى أن وزارة التربية والتعليم دأبت في السنوات الأخيرة على تدريب المعلمين والمعلمات على التعلم الافتراضي واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وواتس اب.
ويعد النوايسة وجود مجموعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتواصل بين المعلمين والطلبة يجعل العملية التعليمية أكثر سهولة، مع وجود منصة درسك ولكن هذه المجموعات تتيح للمعلم أن يتابع الطلبة ويجيب عن استفساراتهم ويتأكد من إجاباتهم وقدرتهم على الفهم والحفظ.
الغاية من أخذ القرار بإلغاء هذه المجموعات وفق النوايسة كان لضبط عملية الدخول والخروج من المنصة وأخذ الحضور والغياب وهو أمر صعب جدا، كما أن ضبط عملية الدخول وإلزام الطلبة بالدخول بوقت محدد قد يتعارض مع حرية التعلم التي يتيحها التعلم عن بعد.
ويضيف “الأصل إيجاد طرق أكثر يسر وسهوله على الطلبة فليس جميع الأردنيين متاح لهم حزم الإنترنت”.
ويتساءل نوايسة: لماذا تجبر وزارة التربية والتعليم الطلبة باستخدام منصة واحدة للتعليم.. فمنصة درسك متاحة مجانا من الساعة 4-7 ومن بعد ذلك انت مضطر لاستخدام حزم إنترنت للدخول إليها وهذا يتطلب سرعة وقدرات تحميل عالية للفيديوهات وهذا يفوق قدرة الأهل بكثير.
ويرى النوايسة أن هذا الإجراء الذي قامت به وزارة التربية والتعليم أوجد ما يسمى بالسوق السوداء للمنصات والآن هناك العديد من المنصات التعليمية غير المرخصة التي تقدم حصصا دراسية وتسجل وتبيع بطاقات.
الإمكانات الاقتصادية التي يعانيها المواطن الأردني لا تتحمل أعباء اقتصادية جديدة للتعليم، فالتعليم حق وهو مجاني وإلزامي وواجب الدولة أن توفرة، وعلى الوزارة ان تنوع من أدوات التواصل عن بعد بين المعلمين والطلبة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. الغد