Off Canvas sidebar is empty

روسيا: التحالف الدولي يستفز قواتنا في سورية


موسكو- اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بارتكاب "استفزازات دموية" ضد القوات الروسية في سورية، في مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية الأربعاء.
وقال لافروف في المقابلة التي نشرت عشية زيارة يقوم بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا "إن نشاطات القوات التي تقودها الولايات المتحدة في سورية تثير كثيراً من التساؤلات".
وأضاف "في بعض الحالات، تشن هذه القوات ضربات ويقال إنها غير مقصودة ضد الجيش السوري، وبعدها تشن قوات داعش هجمات مضادة. وفي بعض الحالات، تشجع هذه القوات على نحو غير مباشر إرهابيين آخرين على مهاجمة مواقع استراتيجية استعادت دمشق سيطرتها الشرعية عليها مؤخراً، أو تتعمد الدخول في استفزازات دموية ضد قواتنا".
ويشير لافروف بذلك إلى قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وتخوض هذه القوات التي تضم فصائل كردية وعربية معارك شرسة ضد تنظيم داعش ولا سيما في الرقة، أبرز معاقله في سورية.
واتهمت قوات سوريا الديموقراطية في أيلول (سبتمبر) طائرات روسية وسورية بقصف مواقع لها في محافظة دير الزور في شرق سورية.
من جانبها اتهمت روسيا الشهر الماضي قوات سوريا الديموقراطية بإطلاق النار على قوت النظام السوري بالقرب من دير الزور.
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية أطلقتها قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية بدعم من التحالف الدولي ضد المتطرفين في الريف الشرقي.
وسعيا لمنع وقوع اشتباكات بين مختلف القوى على الأرض، تم الاتفاق في أيار (مايو) الماضي بين روسيا وإيران الداعمتين للنظام السوري وتركيا الداعمة لفصائل معارضة على إقامة مناطق "خفض التوتر" في شمال شرق سورية.
وقال لافروف "يجب على جميع الجهات الفاعلة التخلي عن أطماعها الجيوسياسية الخاصة والمساهمة الكاملة في إعادة الاستقرار والأمن في سورية وأرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كافة".
وأكد أن "التسوية السياسية عبر الحوار بين السوريين على أساس قرار مجلس الأمن رقم "2254 لا تزال أهم مجالات العمل لتجاوز الأزمة الراهنة".
ودعا كذلك إلى "رفع العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب التي فرضتها دول عدة على سورية".
وعشية زيارة الملك سلمان، قال لافروف إن "الحوار السياسي يتواصل على أرفع المستويات بين المملكة العربية السعودية وروسيا، بعيداً عن الأضواء، في شأن جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وتطرق لافروف إلى العلاقات بين موسكو وواشنطن فقال "اللوم لا يقع على الروس في ما يتعلق بالتردي الراهن في العلاقات الروسية الأميركية"، معتبرا أن هذا التدهور "نتيجة مباشرة للسياسات التي انتهجتها إدارة (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما".
وتابع أن "علاقاتنا الثنائية لا تزال أسيرة لمشاكسات المؤسسة الأميركية"، منددا بـ"الحملة المصطنعة المعادية لروسيا داخل الولايات المتحدة" حيث تتهم روسيا بالتدخل في حملة انتخابات الرئاسية الأميركية في 2016.
وأضاف "لا يمكننا ترك كل ما يجري من دون رد منا على الإجراءات العدائية" ذاكرا منها العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على روسيا.-(ا ف ب)