Off Canvas sidebar is empty

الفنان ابو كريم في الاورفلي : ساحر الماء

رسمي الجراح*

يعود الفنان الفنان حسني ابو كريم الى جمهوره مرة اخرى حاملا ماءه في لوحاته في جاليري الاورفلي مثل ساحر متمرس ولا تتوقف اهمية لوحاته عند ما تضمنته من جهد ابداعي لافت  فقط بل لانها بالالوان المائية مضيفا الى ذلك انتماءه الفني للمكان الاردني وهو ما عنونه الفنان الوان من الاردن .

 يقدم الفنان ابو كريم لوحاته بقياس موحد كنافذة ابداعية لتحقيق توازن العرض ومانحا المكان المتناول بهاءه وغنائيته فمن وديان غور الصافي عسال ونميره والموجب وصخور ضانا الغرائبية وصخور  وادي رم وجبال عجلون واثار ام قيس طاف ابو كريم طوف الناسك العاشق للمكان .

ان تلون بالوان الماء لابد لك من روح شفيفه ويد رشيقه وعين فاحصه وان تكون انت القائد للون لانه منساب ومتفلت من هنا اوقف ابو كريم اللون الممزوج بالماء على السطوح وكانه عكس المشهد على صفحة الماء فالالوان شفافه متماوجه متناغمه متانسه والمشهد بمجمله متماسك وكانك تقابله للتو في حين ينوع الفنان بين التقنيات سواء الرطب على الجاف او الرطب على الرطب فهو العارف كيف يقدم المشهد واي من التقنيات التي تتؤام معه  .

جميع المشاهد في اللوحات التقطت من عين مقابله للمشهد ليس من عل او من عين طائر  بل جميعها تتشابه في منظورها الفني وهو ما قصده الفنان ليبرز كم الجماليات في المشهد الواحد من هنا يوفر الفنان للمتلقي حرية التجوال البصري في كل مشهد وحرص في التكوينات على ابراز الكتل الكبيرة في جوانب المشهد مثل الصخور والاشجار ومن ثم الغوص في عمق المشهد ليمنح العين ارتياح التجوال .

يغدق الفنان ابو كريم على المشهد كم هائل من الالوان والتدرجات اللونيه فالمشهد الذي يتناوله معقد لونيا فضلا عن التفاصيل الهائلة والكثيفة في حين اختار الفنان ايضا توقيتا زاد من كثافة المشهد اللونيه وهو اشراقة ما بعد منتصف النهار  لكن تلك الاشراقة اضفت عليه بانه مشهد للان تسطع شمسه ولا تزال نسماته رطبه .

استبعد الفنان التشخصية في لوحاته فهو لايريد للمشهد ان ينتمي لاحد ما بل ان  اراده الفنان  ان يعبر لنا عن شخصية المكان وقدسيه وبهاءه وانه كمكان مستقل له كيانه وانه حي ومتفاعل بكل تفاصيله مع زمانه وانه متغير من قت لاخر ككائن حي يتفاعل مع مختلف التغيرات وانه في هذه اللحظة الملتقطه هو شخصية ستتبدل بعد لحظات من هنا لا شخوص في لوحاته .

الأستاذ والدكتور حسني أبو كريم دكتوراه في نقد الفنون الجميلة و التطبيقية، اكاديمية الفنون الجميلة ، اوزبكستان ١٩٩٨.

ماجستير فنون الجرافيك والتصميم والرسوم التوضيحية ، معهد استروفسكي ، طشقند الاتحاد السوفياتي ١٩٨٧ مؤسس و عميد كلية الفنون والتصميم، جامعة العلوم التطبيقية ، عمان الأردن ٢٠٠٥- ٢٠٠٩ . عميد و مؤسس كلية الفنون و التصميم ، جامعة الزرقاء – الأردن منذ العام ٢٠١٠ و  يزال ، مؤسس أكثر من مركز لتدريب الفنون منذ العام ١٩٨٧ و اخرها بمشاركة زميله و تلميذه الفنان أحمد شاويش – ستوديو ١١.

محكم فني وعضو هيئات تحرير عدد من المجلات الفنية له مشاركات فنية ومقتنيات في مختلف بلدان العالم

 

*صحفي وناقد فني