كلمة العنف تعني الألم والظلم والتعدي على الآخرين، فهو بكافة أشكاله من أكثر المشاكل الاجتماعية على مستوى العالم ومجتمعاتنا العربية خاصة ويتفرع من العنف عدة أنواع من حيث الضحايا مثل العنف ضد الأطفال، والعنف ضد الزوجة، والعنف الأسري الذي يطال فرد أو عدة أفراد بالعائله. واهتم الباحثون والأطباء على مستوى العالم بظاهرة العنف عامة وأكثر المهتمين كانوا من الدول المتقدمه. فما يثير الاستفزاز هو التعدي على الأضعف واستغلال ضعفه في ممارسات ربما يكون سببها الرئيسي خلل في التربية أو مرض عصبي يصاحب المعتدي، أو حالة عصبيه مؤقتة تطرأ عليه، ومن أخطر جرائم العنف هو (الموجه ضد كبار السن) سواء كان رجلاً أو امرأه، وتزايدت بشكل ملحوظ ضد الأطفال وبعضهم من كبار السن، والكارثة أن الشخص المعتدى يكون من أحد أفراد الأسرة كالأبناء أو الأحفاد. وأخص بالذكر في مقالي “العنف ضد كبار السن” لشعوري بأنهم بحاجة لرعاية كاملة من الجهات المختصة من المؤسسات والحكومات وإحساسي بأنهم مهمشين. فنجد أن العنف ضد المسنين (كبار السن) يكاد يكون مختفيًا تمامًا والسبب في هذا ربما يرجع لنفس الأسباب التي أدت لتأخر الاهتمام بحقوق الطفل ورعايته، ونضيف عليها بندا مهمًا وهو أن بعض الأنانيون ينظرون لكبير السن على أنه ماضٍ وأنهم يستثمرون بما يفيدهم للمستقبل من حاضر وما سيليه متناسين أن من لا ماض له لن يكن له مستقبل والشجرة التي بلا جذور لن تصل إلى عنان السماء وأن ما هم عليه الآن ما هو إلا بذرة ماضٍ وتعب من سبقوهم وحصيلة ما مر ومن ثم نتاج حصاد تراكم المجتمع وتجاربه وعطاءاته بشكل عام مما ينعكس على حاضر كل من يتشارك هذا الحيز.فالرأسماليه والحياة العملية واللهث وراء المال والسباق الذي وضعت الإنسان به تلك الدول التي أنست الإنسان والإنسانية واستخدمت الفرد على أنه أداة ووسيلة وجردته من المشاعر والأحاسيس والاحتياجات العاطفيه والنفسية التي أفقدته الروح والقيم والاستمرار في حالة الانحدار والتدهور الأخلاقي والإنساني، إلا أن هناك بعض المحاولات للاحتفاظ بقدر من الطموحات المرجوة.فقد لاحظت بقراءاتي للعديد من الدراسات والأبحاث، عن “العنف ضد المسنين” وسوء معاملتهم، خبر محزن بأن معدلات العنف ضد المسنين في زيادة مستمرة في مجتمعنا، وهذا يعني بأن الرحمة بدأت تغيب ليحل محلها الوحشيه وروح الانتقام وغياب التسامح ورحيل الضمير والبعد عن مخافة الله الذي خلقنا سبحانه وتعالى بفطرة سليمة يملؤها الخير والوئام والمحبة، لكنها تلوثت مع الأسف بمرور الزمن. وأعتقد أن الوصايا الدينية انشغلت بالسياسه وامتهنت وظائف إعلاميه وإعلانية وتناست دورها الرئيسي في توجيه الناس للفضيله والتحاب والتراحم.فقد وصلت الإحصاءات في أحد الأبحاث الاجتماعية إلى أن أكثر أنواع الإيذاء يتمثل في الإهمال، إذ بلغ المتوسط 2.80%، يلي ذلك الإيذاء النفسي بمتوسط 2.49%، ودعت الدراسة إلى وضع برامج احترافية لمواجهة ظاهرة تزايد العنف ضد كبار السن في المجتمع بصفة عامة. نحن نحتاج هذه البرامج الاحترافية التي تساعدنا على العناية اليومية بكبار السن، والرغبة في مساعدتهم وعدم التأفف من وجودهم وخدمتهم وهذه لا يفيد معها أي تدريب بل يجب أن تنبع من إيماننا بفضل الكبار بعد الله علينا وشعورنا تجاههم بالمحبه والمسؤوليه والامتنان رغم ما يمكن أن يواجهه الأشخاص المعنيين برعاية المسن من المشكلات الشخصية والنفسية والماديه والاجتماعية وأيضًا ترتيب الوقت والأولويات من حيث العمل والوظيفة، وأيضًا رعاية الأطفال إن وجدوا، وسؤال الطفل عن المعاناة التي واجهها أهله في تربيته والتحديات التي واجهها أهله وتحملها الأب والأم حتى كبر وأصبح رجلاً أو امرأة حيث جاء لهذه الدنيا كدمية لا تعرف شيء فاعطته أسرته الدفء والحنان والأمان وحافظت على سلامته وأمنت له المأكل والمشرب والملبس والجو المناسب والعلم والدراسة. فمن غير الطبيعي أن يكون العكس وأن يكون مقابل العطاء جحود، وبدل من أن ترد الجميل تتزايد حدة العنف تجاه هؤلاء المسنين والأضل سبيلا أن بعضهم يبرر لك عنفه وعقوقه بأن أهله لم يعتنوا به في صغره أو أساءوا معاملته، فهل هذا مبرر لإنسان قلبه نظيف وضميره سوي. وهذه القسوة كانت تخفي خلفها الحب الكبير والحرص على مستقبل أولادهم. وهناك أسباب أخرى للعنف ضد كبار السن منها برود المشاعر وانعدام العاطفة التي قد يكون سببها خلل نفسي يحتاج لعلاج وربما يعود لخلل في التربية، فلا شيء في الدنيا أهم من رعاية الأم أو الأب أو الجد، فلهم الأولويه قبل أي شيء لأن الحياه لاتزال أمامك، وقد يأتي يومًا لن تجدهم أمامك ووقتها لن ينفع الندم ولا تأنيب الضمير واعرف أن الزمن دولاب والحياه سداد ودين وما فعلته بأهلك سيفعله معك أولادك.إن ما يسهم في زيادة معدل هذه الجرائم هو العجز عن إبلاغ أو شكوى المسن (المجنى عليه) عما يُرتكب بحقه من جرائم خوفًا من فقدان مصدر رعايته، والذي يعتمد عليه بشكل أساسي، أو اعتقاده أنه لا جدوى من شكواه. ومن المؤسف أن الجاني فى معظم جرائم العنف ضد المسنين من أقرب الناس لهم، فنجد بعض الأبناء الذين تجردوا من إنسانيتهم يُعَنفون بالضرب والإساءة اللفظية والديهم مما يحط من كرامتهم، ويعرضهم لمشاكل صحية ونفسية وهو نوع من العقوق الذى يرتكبه الأبناء ضد والديهم أو ذويهم.ففي دراسة صدرت فى مصر عن حالات الوفيات لكبار السن بدار التشريح التابعة لمصلحة الطب الشرعى بوزارة العدل خلال الفترة من 2007 حتى 2010 وقد بلغ عدد الحالات 139 حالة من إجمالى 2868 حالة وقد كان معظمها من الذكور، وقد تعرض حوالى 56% من الحالات إلى عنف بدنى، و69% من الحالات إلى الإهمال الذى أدى إلى الوفاة، وقد اشتملت الدراسة على 23% من الحالات التى كان سبب الوفاة فيها هو الطعن بالسكين.ويتخذ العنف أشكال عدة ضد كبار السن منها: العنف الجسدي، ويقصد به أي تصرف يؤدي إلى ألم جسدي عند المسن، مثل: الحرق، والضرب، والدفع، وعدم التنظيف والرعاية الجسدية. والعنف النفسي ويقصد به أي فعل يسبب ألم نفسي ومعاناة للمسن مثل: الاحتقار، وعدم الاحترام، والحبس، والتهديد، والإكراه، والإجبار، وعدم الاهتمام بالمتطلبات النفسية المتعددة. والعنف المادي، وهو أي فعل يصدر من الغير للسيطرة على أموال المسن أو مصادر دخله أو السرقة والنهب، أو إكراه المسن على التنازل عن ممتلكاته.وبالنسبة للمسنين المقيمين ببعض دور المؤسسات فيتمثل العنف الموجه لهم مصدره في فقر إمكانات هذه المؤسسات، مثل عدم ملائمة المسكن، أو نقص المرافق كغرف النوم أو غرف الطعام، أو قصور التجهيزات كغرف الكشف الطبي أو الترويح. ويتوقف معدل زيادة تعرض المسن للإيذاء والعنف على عدة عوامل منها: ضعف القدرات العقلية للمسن؛ حيث أن ظهور تصرفات عدوانية وغير طبيعية من قبل المسن قد يؤدي إلى ردة فعل عنيفة عند من هم حوله. وقد يتعرض المسن للعنف بسبب طمع المسيء في أشياء مادية يمتلكها المسن، كما أن العزلة الاجتماعية تلعب دورا في زيادة معدل العنف ضد المسن فهي تزيد من معدلات الإساءة ضده، وتقلل من فرص اكتشاف هذه الإساءة ووقفها، ولذلك فإن المسنين الذين يتركون تحت عناية الخدم هم أكثر عرضة للعنف من غيرهم الذين يتلقون الرعاية من أقربائهم. ومن الأسباب أيضا: وجود شخصية عدوانية عند المسن نفسه، وتدهور حالة المسن الصحية؛ فالمسن المريض بالأمراض المزمنة قد يكون عاجزاً من الناحية الجسدية عن طلب المساعدة من الآخرين، أو عن الدفاع عن نفسه. وأرجع المختصين أسباب إهدار حقوق المسنين وتعرضه للعنف إلى عدم المعرفة والوعى الدينى والالتزام من قبل المعتدي، وكذلك الظروف الاجتماعية والسياسية التي أهدرت الحقوق الإنسانية وبالأخص حقوق المسنين عبر عزلهم وبشكل مباشر في دور المسنين العجزة.ويرى الباحثين أن تعرض المسن للعنف قد يصيبه بالاكتئاب ويعرضه لمشاكل نفسية وصحية واجتماعية خطيرة تهدد حياته، وتجعل التعامل معه على درجة عالية من الصعوبة والتعقيد؛ فهو يجعله يشعر بضعف الحيلة، والخزي والعار، والخوف، والقلق من التعامل مع المجتمع الخارجي. وقد لاحظ الأخصائيين من خلال رصدهم للعنف ضد المسنين أن المُسنات الأكثر تعرضا للعنف من المسنين الرجال، لأنهن يعشن أطول، ويتسمن بالوهن العضوي، ما يجعلهن أضعف، ويترملن، ويعشن بمفردهن بنسبة أكبر من الرجال. فالظروف التي يعشن فيها تجعلهن هدفا سهلا، وموضوعا مغريا للجريمة، ما يخلق فيهن شعورا بالخوف المبالغ فيه من إمكانية استهدافهن بالجرائم، وهو شعور يرسخه نقص الثقة فيما يتوافر لهن من حماية وأمن، خاصة أنهن مضطرات إلي الاعتماد علي غيرهن في تصريف بعض شؤون حياتهن. وجريمة السرقة تأتي على قمة الجرائم التي ترتكب بحق المسنين وقد يصطحبهما أحيانا عنف كالضرب، وحين يكون الجاني معروفا لدي المجني عليها، فإنه قد يتورط في القتل خوفا من افتضاح أمره. وخاصة الطمع عند النزاع علي الميراث، أفرز جرائم أخري أبرزها النصب والتزوير والطرد من السكن، وأن الجناة غالبا ما يكونوا من الأقارب، أو الخدم، أو الجيران أو الحرفيين، أو ممن يقدمون لهم الخدمات، وهذا يؤكد اتساع الهوة بين ما تحض عليه التعاليم الدينية والقيم، وبين واقع حياة المسنين خصوصا الإناث.ثمة حقيقة تقول: إن الأبناء يشكلون المتهم رقم واحد ويأتي الزوج أو الزوجة بنسبة الثلث أي 71% النساء المسنات يتعرضن للعنف بنسبة 36% من قبل الشباب، بينما الرجال المسنون يتعرضون للعنف بنسبة أقل أحياناً، ربما لأنهم أقل احتكاكاً بالمجتمع وأقل خروجاً إلى الشارع. فمن خلال تحقيق صدر حديثاً أثبت أن عدد الوفيات داخل مراكز رعاية المسنين نتيجة الإهمال، وعدم الاعتناء الصحيح بالمقيمين في المراكز المتخصصة قد بلغ حداً خطيراً، ناهيك عن الحوادث اليومية مثل السقوط الذي يؤدي في حالات كثيرة إلى الموت السريع. طبعاً هناك عناصر تجعل المسنين أكثر تعرضاً للعنف، مثل حالتهم الصحية أو المعنوية، وشكلهم الخارجي الذي يوحي بالضعف وعدم القدرة على الدفاع عن النفس، ناهيك عن أنهم موجودون في مجتمع لا يتحدث عن العنف بشكل صريح. مجتمع يعيش فيه العديد من الأميين وغير الواعين بمخاطر العنف ضد كبار السن.أسباب إهدار حقوق المسنين: البعض يوجه أصابع الاتهام إلى النظم الاجتماعية والسياسية التي أهدرت الحقوق الإنسانية وبالخصوص أهدرت حقوق المسنين عبر عزلهم وبشكل مباشر في دور للعجزة. وثمة من يعتبر أن خروج الزوجة إلى العمل خارج البيت جعل الأطفال يعيشون وضعاً مختلفاً في غياب الأم وبالتالي خلقت لديهم حالة من الرغبة في الانتقام من الأطراف التي يعتبرونها مسئولة عن عزلتهم أي المجتمع المدني بكل مؤسساته وميكانزماته وفئاته خصوصاً البشرية منها. وهنالك من يعتقد أن عدم القدرة على التفاهم بين الكبار والصغار خلق حالة من الانسداد بين جيلين مختلفين ولهذا تحول العنف إلى أسلوب للتفاهم! القضية أن مشاكل هذه الفئة مغيبة عن الإعلام وصوتهم لا يظهر ربما التلفزيون يسلط أحيانا الضوء على مشكلاتهم ويصفها بالفراغ أو التعلق بالماضي. وهناك مسلسلات تصور عقوق الوالدين مثلا لكن كل ذلك لا يكفي، فلابد أن تؤمن الأسرة البسيطة بأنها حتى ولو تحولت من نمط الأسرة الممتدة فإن من واجبات أفراد الأسرة احترام كبارها في أي موقع.في الحياة العامة لطالما لفت انتباهي سلوك الشباب في التعامل مع المسنين ولطالما أزعجني أن أرى في باص السفر مثلا شاباً يجلس ويترك شيخاً مسناً يقف على رجليه أو يتجاهل طلبه بالمساعدة. المسن فى مرحلة عمرية حساسة وعلينا أن نحتوى مشكلاته وآلامه هذه القيمة الإنسانية تبدأ من المنزل قبل المدرسة، ولا تلقن أبدا. كما هو الحال مع العديد من المشاكل الاجتماعية، فإن ملف الاعتداء على كبار السن يظل من المحذورات التي ما زال البعض يشعرون بالخجل عند البوح بها علانية. فالكلام بشكل صريح عن المشكلة يعني خطوة كبيرة نحو العثور على حل لها في إطار جماعي يمنح الفرصة لأكثر عدد من الأشخاص كي يبدوا رأيهم أولاً وبالتالي إشعارهم بخطورة الوضع كي يرفضوا التعامل بينهم بأسلوب العنف. وقد حان الوقت للكلام وبشكل علني وقاطع عن المعاملة السيئة التي يلاقيها كبار السن في المجتمع من قبل أشخاص يستعملون العنف كطريقة للتعبير عن أنفسهم وآرائهم.لابد أن نعترف أن ضعف القوانين هو الذي ساعد على تفشي ظاهرة العنف ضد كبار السن، وكذلك الإهمال في تطبيق القانون نفسه، عبر عدم المتابعة القضائية للمشتبه أنه ارتكب العنف لعدم دقة الأدلة وعدم كفايتها. كيف نحارب العنف؟ العنف أو الإهمال المرتكبين ضد كبار السن سواء داخل البيت أو في مؤسسات رعاية الشيخوخة مشكلة موجودة، ولهذا يجب الكشف عنها كي يتم تصفيتها والقضاء عليها في مجتمعنا.
سارة طالب السهيل
رافيد (اسرائيل): تخطط إسرائيل الرائدة في تحلية مياه البحر، لضخ فائض انتاجها من المياه المحلاة في بحيرة طبرية التي تعاني من تراجع منسوبها بسبب فرط الاستخدام ومخاطر التغير المناخي.
ويهدد عدم انتظام المتساقطات وارتفاع درجات الحرارة في الصيف والضخ المفرط للمياه، أكثر بحيرة للمياه العذبة انخفاضًا في العالم وقد ظلت على مدى عقود خزاناً رئيسياً لمياه الشرب للدولة العبرية.
وتسعى إسرائيل اليوم إلى مواجهة هذه التحديات من خلال نقل المياه المحلاة إلى هذه البحيرة عبر شبكة مضخات وأنابيب وأنفاق واسعة يعود تاريخها إلى ستينيات القرن الماضي.
تعتبر السلطات المشروع دليلاً على تقدم تقنية تحلية المياه لديها وتطور إدارتها وهذا من شأنه أن يساعدها على تعميق علاقتها مع الدول العربية التي تعاني من شح المياه.
وتواجه الدولة العبرية اتهامات بحرمان الفلسطينيين ومنذ فترة طويلة من نصيبهم العادل من المياه ما يجعل الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر يواجهان أزمة مياه شديدة.
ويرى علماء البيئة أنه كلما زاد اعتماد إسرائيل على الوقود الأحفوري لتشغيل محطات التحلية فإن انبعاثات الكربون الناتجة عن ذلك ستفاقم من مشكلات التغير المناخي.
لكن هذه المشكلات لم تمنع بعض الخبراء من التأكيد على الحاجة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة الاحتباس الحراري العالمي المقترن بالزيادة السريعة للسكان.
ويقول الباحث في خدمة الأرصاد الجوية الإسرائيلية ناعوم هالفون إن متوسط درجة الحرارة في إسرائيل ارتفع على مدى العقدين الماضيين بمقدار درجتين مئويتين.
فرغم ارتفاع منسوب البحيرة خلال فصل الشتاء المنصرم بفضل هطول كمية كبيرة من الأمطار إلا أن انخفاض المنسوب بشكل كبير ما بين عامي 2014 و 2018 ينذر بما هو أسوأ.
يقول هالفون "تشير التنبؤات إلى تراجع هطول المطر عموماً وانخفاض بنسبة 10-15 في المئة في النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين".
ويضيف أن النمو السكاني السريع في إسرائيل يزيد الحاجة إلى مشروع جديد للبنية التحتية للمياه.
ويستدرك "يتضاعف عدد السكان كل 30 عاماً، وبدون هذا المشروع فإن الوضع سيكون مروعاً".
"مياه فائضة"
يشرف المهندس زيف كوهين من شركة المياه الإسرائيلية "ميكوروت" على العاملين في موقع في شمال إسرائيل حيث كانت الرافعة تعمل على إنزال أنابيب المياه إلى الخنادق التي حُفرت لهذا الغرض .
ولكن التلال الخضراء المحيطة بالموقع وحيث تفتحت أزهار الربيع لتوها لا تبدد الشعور بالتشاؤم عند كوهين.
ويقول لوكالة فرانس برس "شعرنا في السنوات الأخيرة بانخفاض هطول الأمطار" في منطقة تجمع المياه في البحيرة.
ويقول كوهين إن المشروع الذي تبلغ تكلفته مليار شيكل (أكثر من 300 مليون دولار) سيبدأ بنهاية السنة بعكس اتجاه تدفق النظام الذي كان في السابق ينقل مياه البحيرة إلى مناطق عدة.
ويضيف "سيكون بإمكاننا رفع مستوى مياه البحيرة لتصبح خزاناً للمياه في اللحظة التي تبدأ فيها المياه بالتدفق عبر خط الأنابيب وعندما نجلب المياه الفائضة من محطات التحلية في وسط البلاد".
وبعد ساعة بالسيارة باتجاه ساحل البحر الأبيض المتوسط، سكب الرئيس التنفيذي لمحطة "مياه عاموس المحدودة" ديفيد موهلغاي كوبًا من المياه من إنتاج محطة للتحلية في الخضيرة وهي واحدة من خمس محطات في إسرائيل.
يقول موهلغاي "نحن جاهزون" ومرتبطون بالنظام الجديد.
تنتج المحطة 137 مليون متر مكعب سنوياً، أي ما يعادل 16 في المئة من إمدادات مياه الشرب في إسرائيل وتبلغ طاقتها الانتاجية 160 مليون متر مكعب. وتجاور محطة المياه محطة الفحم والغاز التي تشغلها ما يبرز التناقض في التكيف مع أزمة المناخ.
يضيف موهلغاي "نحتاج إلى الكهرباء" ويبدو مقتنعاً بأن الوقود الأحفوري فقط قادر على أداء هذه المهمة حالياً.
ويضيف "في الوقت الحالي، لا يمكننا الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة فقط".
اهتمام كبير
سمحت الخبرة التي تتمتع بها الدولة العبرية في مجال تحلية المياه بفتح آفاق دبلوماسية جديدة مع دول الشرق الأوسط التي تعاني من شح المياه بعد أن وقعت اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع كل من الإمارات والبحرين والمغرب.
العام الماضي، وافقت إسرائيل والأردن من حيث المبدأ على مشروع لتبادل الطاقة الشمسية مقابل المياه الإسرائيلية التي قال مسؤولون إسرائيليون لفرانس برس إن مصدرها سيكون من طبرية.
ويشير موهلغاي إلى استضافته وفداً مغربياً في المحطة وأن نائب رئيس شركة تحلية المياه المشغلة للمحطة IDE في زيارة عمل إلى الإمارات".
ويقول الرئيس التنفيذي للمحطة "هناك اهتمام كبير بالتكنولوجيا الإسرائيلية" ويرى أنه طالما أن "الجميع يعانون من نقص المياه فإن جلبها يمكن أن يحل كثيرًا من المشكلات".
وإذا كانت إسرائيل تنفذ مشاريع مستقبلية واعدة فإن الوضع في الأراضي الفلسطينية لا يشهد أي تطور يذكر رغم التقنيات الجديدة المستخدمة وذلك على ما يقول المدير التنفيذي لمجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين أيمن ربيع.
وتسيطر إسرائيل بشكل شبه مطلق على موارد المياه في الضفة الغربية المحتلة مع السماح للفلسطينيين بالحصول على كمية محدودة من المياه الجوفية.
وبموجب اتفاقية السلام الموقعة في تسعينيات القرن الماضي، تبيع إسرائيل المياه للفلسطينيين لكنها لا تراعي نموهم السكاني.
ويوضح ربيع أن الفلسطينيين بدأوا في زراعة المحاصيل التي تتطلب كميات مياه أقل كما أنهم بذلوا جهوداً كبيرة لجمع مياه الأمطار في محاولة لمواجهة الأزمة.
ويقول لفرانس برس "بالطبع يسوقون (الإسرائيليون) أنفسهم كمصدرين للمياه ... لا أعتقد أن هذا سينعكس على الوضع الذي يعيشه الفلسطينيون".ايلاف
المزار الشمالي - يعتبر العنب من الفواكه الأكثر شهرة بمذاقه اللذيذ وفوائده العظيمة للجسم، فهو غني بالعناصر الغذائية متعددة الخصائص.
ويشير الخبراء إلى أهمية تناول "العنب" باعتدال وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من السكر، إذ قد يؤدي تناول كميات كبيرة منه إلى ارتفاع السكر بالدم، ويؤكدون أن إيجابيات تناول العنب بشكل معتدل أكثر من السلبيات، ولكن طرح الخبراء سؤالا ماذا يحدث للجسم في حال تناول العنب بشكل معتدل؟
يساهم في دعم صحة العقل
تساعد المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في العنب على تقليل الإجهاد التأكسدي في الدماغ، وهذا يحمي العقل من التدهور المعرفي وفقدان الذاكرة مع التقدم في العمر، وتقول أخصائية التغذية دانييل ماكافوي: "العنب يحسن الذاكرة والتركيز".
تشير أخصائية التغذية ميليسا متري إلى أن العنب يمكن أن يحسن أيضا تدفق الدم إلى الدماغ، وبالتالي تحسين التركيز اليومي.
وأظهرت الدراسات أن ريسفيراترول، وهو أحد مضادات الأكسدة المحددة الموجودة بشكل رئيسي في جلد العنب ، يساعد في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر عن طريق تقليل الالتهاب في الدماغ وكذلك التخلص من ببتيد أميلويد بيتا، والذي تم ربطه بتطور هذا المرض.
خفض نسبة الالتهاب في الجسم
تم ربط الالتهاب المزمن بالسرطان وأمراض القلب والربو والسكري من النوع 2 والتهاب المفاصل الروماتويدي، من بين حالات أخرى. ويشير الخبراء إلى ان العنب مليء بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي وفيتامين ك والبوليفينول ومضادات الاكسدة والأنثوسيانين، وكلها يمكن أن تساعد في تقليل الالتهاب، كما يقول جيسي فيدر، آر دي والمدرب الشخصي في ستورث ويرهاوس.
وتقول المدربة جيسي فيدر: "من المعروف أن العنب - وخاصة العنب الأحمر - غني بالريسفيراترول، أظهرت الأبحاث أن هذا المركب يحمي من الإجهاد التأكسدي والالتهابات،على وجه التحديد ، يوفر ريسفيراترول بطانة واقية للأوعية الدموية لمنع الإصابة، وبالتالي درء التهاب القلب".
موازنة ضغط الدم
يقترح الأخصائي ماكافوي وميتري تناول وجبات خفيفة من بعض أنواع العنب ،والتي يمكن أن تساعد في موازنة ضغط الدم لأنها تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم ومنخفضة في الصوديوم.
وأشارت دراسة أجريت عام 2016 في مجلة Nutrients إلى أن البوتاسيوم يساعد في خفض ضغط الدم عن طريق المساعدة في توسيع الأوردة والشرايين مع التخلص من الصوديوم الزائد.
نوم عميق أكثر
يعتبر الخبراء العنب وجبة خفيفة رائعة في المساء لأنها يمكن أن تساعد على النوم، لأن هذه الفاكهة تحتوي على كمية صغيرة من الميلاتونين الهرمون الذي يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم.
قد تحدث اضطرابات في المعدة في حال الإفراط في تناول العنب
يقول الأخصائيون: "الفركتوز هو سكر طبيعي موجود في الفواكه ويمكن أن يسبب الغازات عند استهلاكه بكميات كبيرة، لذلك، عندما تأكل الكثير ، قد تصاب بألم في المعدة بسبب الغازات. قد تلعب العفص الموجود في العنب أيضا دورا في اضطراب المعدة: هذه البوليفينول التي تحدث بشكل طبيعي، والتي توجد في الجلد والبذور، يمكن أن تسبب الغثيان والإسهال إذا أكل بكميات كبيرة ".
تصف الأخصائية سارة شاتفيلد العنب بأنه أحد وجباتها الخفيفة، لأن هذه الفاكهة مليئة بفيتامين C وبيتا كاروتين وكيرسيتين ومضادات الأكسدة الأخرى المعروفة بتعزيز صحة المناعة.
المصدر:eatthis
عمان- يطرأ اليوم الأحد، ارتفاع على درجات الحرارة لتسجل أعلى من معدلاتها العامة بحوالي 8 درجات مئوية، وتكون الأجواء دافئة في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارة نسبياً في باقي المناطق، مع ظهور الغيوم على ارتفاعات متوسطة وعالية.
وتكون الرياح جنوبية شرقية معتدلة السرعة تنشط أحياناً في شرق المملكة، تتحول بعد الظهر إلى شمالية غربية معتدلة السرعة.
وبحسب تقرير إدارة الأرصاد الجوية، يطرأ يوم غدٍ الإثنين، انخفاض على درجات الحرارة، وتكون الأجواء معتدلة بوجه عام، مع ظهور بعض الغيوم على ارتفاعات مختلفة، والرياح شمالية غربية معتدلة إلى نشطة السرعة.
ويطرأ الثلاثاء، انخفاض آخر على درجات الحرارة، لتصبح أقل من معدلاتها العامة بقليل، وتكون الأجواء غائمة جزئياً في أغلب المناطق ومائلة للبرودة في المرتفعات الجبلية والسهول، وتسود أجواء معتدلة في الأغوار والبحر الميت والعقبة، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة تنشط على فترات.
ويطرأ الأربعاء، ارتفاع قليل على درجات الحرارة، وتكون الأجواء معتدلة الحرارة بوجه عام، مع ظهور الغيوم على ارتفاعات عالية، وتكون الرياح شمالية غربية معتدلة السرعة.
وتتراوح درجات الحرارة العظمى والصغرى في شرق عمان اليوم ما بين 29 – 14 درجة مئوية، وفي غرب عمان 27 – 12، وفي المرتفعات الشمالية 27 – 11، وفي مرتفعات الشراة 29 – 12، وفي مناطق البادية 32 – 16، وفي مناطق السهول 29 – 15، وفي الاغوار الشمالية 32 – 19، وفي الأغوار الجنوبية 35 – 22، وفي البحر الميت 34 – 20، وفي خليج العقبة 35 – 21 درجة مئوية.
–(بترا)
بومبي - منذ قرون يبحث لصوص الآثارعن أشياء ثمينة في مدينة بومبي الساحلية القديمة. الآن يتفقد "كلب آلي" الأنفاق التي حفرها هؤلاء من أجل نقل وتهريب القطع الأثرية المسروقة. فهل تنجح هذه التقنية في الحفاظ على الموقع الأثري؟
أدى ثوران بركان فيزوف عام 79 بعد الميلاد إلى تدمير مدينة بومبي الرومانية. لأكثر من 1500 عام، بقيت المباني تحت طبقة سميكة من الرماد وحجر الحمم البركانية، إلى أن بدأت الحفريات تدريجياً.
يتدفق الزوار من جميع أنحاء العالم إلى منطقة نابولي كل عام من أجل مشاهدة المدينة التاريخية. غير أن استثمار القليل من المال في الحفاظ على بومبي، دفع اليونسكو إلى دق ناقوس الخطر في عام 2013 والتهديد بسحب لقب التراث العالمي.
منذ ذلك الحين، يتم التركيز بشكل أكبر على الحفاظ على هيكل الموقع التاريخي. كما سيتم في المستقبل استخدام أحدث التقنيات، وهو "كلب آلي" من أجل مراقبة المنطقة الشاسعة، بحسب ما أعلن موقع منتزه بومبي الأثري.
سيتجول الكلب الآلي الذي طورته شركة "بوسطن ديناميكس" بانتظام في الموقع القديم، من أجل توفير مواد مرئية. ما يمكن من اتخاذ الإجراءات المضادة في مرحلة مبكرة. كما يمكن مراقبة نجاح التدابير الترميمية بشكل أفضل بهذه الطريقة.
مكافحة سرقة القطع الأثرية
لا تحظى بومبي بشعبية كبيرة بين السياح فحسب، بل أيضاً لدى لصوص الآثارأيضا، إذ يستمر هؤلاء في العودة إلى بومبي، حيث المدينة القديمة تغطي مساحة تزيد عن 98 هكتارا، وفق ما ذكر موقع "اتجاهات المستقبل" الإقتصادي الألماني.
ويصعب على العاملين مراقبة الموقع الأثري بانتظام، كما أن دخول الأنفاق يشكل خطورة كبيرة، وجاء في بيان صادر عن المنتزه الأثري: "الظروف الأمنية في الأنفاق التي حفرها لصوص الآثار غالباً ما تكون محفوفة بمخاطر كبيرة للغاية"، ويقول مدير المنتزه، غابرييل بريدنغ بار، إن استخدام الروبوت سيمكنهم من التقدم بشكل أسرع وأكثر أماناً. إذ يمكن أن يصل الكلب الآلي، الذي سُمي بـ "سبوت" إلى الأماكن التي يصعب على البشر الوصول إليها. وسيجمع البيانات من هناك ، والتي يمكن أن توفر معلومات حول حالة المواقع الِأثرية. على سبيل المثال، يمكنه استخدام الكاميرا لالتقاط صور للمواقع، مما قد يفيد العاملين في التحقيق والتخطيط لتدابير الصيانة الترميم.
وبالتحكم عن بعد، يتعرف "الكلب الآلي"، متوسط الحجم والذي يشبه كلب "الهسكي" البالغ، على الأنفاق غير القانونية في الوقت المناسب. كما تزيد الشرطة الإيطالية من جهودها لمكافحة هذا النوع من الجرائم منذ عام 2012. لكن لا يزال يتم العثور على أنفاق غير قانونية في بومبي والمنطقة المحيطة بها، من أجل نقل القطع الأثرية المسروقة.
يذكر أنه تم الإستعانة بهذا "الكلب الآلي" بعد حريق كبير في مدينة إيسن الألمانية من أجل تسجيل الأضرار داخل المبنى بشكل موثوق.
وادي موسى - شوفي نيوز
استقبل بنك القاهرة عمان عملائه في مقر فرعه في وادي موسى بعد تحديثه لتلبية حاجات المنطقة مصرفيا وخدمة كافة الشرائح .
وفرع بنك القاهرة الذي يقع في وادي موسى وسط البلد- في مبنى فندق ال جي – قرب دائرة الأرضي و تم تحديثه وفق أحدث التصاميم العصرية والتقنية بهدف ضمان سرعة خدمة العملاء وتوسيع قاعدة العملاء بتقديم افضل الخدمات المصرفية.
وتحاكي الاعمال والتصاميم الداخلية للفرع عملية التجديد والنهضة المصرفية المتواصلة التي يشهدها البنك لتتناسب مع الهوية المؤسسية للبنك وذلك لتقديم خدمة عصرية براحة وامان وانسيابية.
وراعى البنك في تحديث فرع وادي موسى موقعه توفير كافة وسائل الراحة وسرعة تقديم خدماته لعملائه داخل الفرع بما فيها توفير جهاز صراف آلي لتقديم كافة الخدمات المصرفية على مدار 24 ساعة.
فاتن صبح - دبي
ماء الزهر مستقطر، يستخرج من زهور النارنج وقشورها ولبّها وأوراقها، ويدخل مطابخ البلاد العربية كافة، ووصفات الطب البديل، لرائحته العطرية، وفوائده العظيمة. فماء الزهر عامل على الاسترخاء، ومهدئ للأعصاب، ملين للمعدة، مانع للانتفاخ، وصديق عملية الهضم، ومحفز للتنحيف.
ولا يكاد يخلو بيت في الوطن العربي من ماء الزهر، حيث يستخدمه طيف واسع من الناس في مجال الّطب البديل، أو كعطر يتم تقديمه للضيوف في بعض البلدان كالمغرب حيث يغسل به الضيف يديه ووجهه. وعن استخداماته في الطهي، يضاف ماء الزهر الندي إلى عدد من الأطباق الحلوة والمالحة وكذلك القهوة، وذلك تبعاً للنكهة المميزة التي يضيفها.
يحسن ماء الزهر جودة النوم، يقوي اللثة، ويخفف السعال، ويعالج بعض مشكلات العينين، لما يحويه من خصائص مضادة للالتهاب، ويخفف تهيج حروق الشمس. ويساعد على تجدد الخلايا وأنسجة الجلد والحماية من التشقق. ويبرز ماء الزهر في مستحضرات العناية بالشعر لخصائصه.
ومن فوائده الأخرى، يعد ماء الزهر مناسباً لجميع أنواع البشرة، حيث يهدئ البشرة الحساسة ويرطب تلك الجافة ويتبدى كعامل مخفف من دهون البشرة الدهنية. وغالباً ما يستخدمه البعض كبديل لـ«التونر»، عبر وضعه على الوجه لتخفيف ظهور حب الشباب، وتنعيم البشرة وتفتيحها. وقد يستخدمه البعض كبديل لمستحضرات إزالة المكياج، كما أنه يؤخر ظهور التجاعيد، ويؤخر علامات الشيخوخة.
من جهة أخرى، يفضل شريحة من الناس شرب ماء الزهر لفعاليته المثبتة في تيسير عملية الهضم، وتخفيف غازات المعدة، كما يرى البعص أن تناول ملقة منه بمثابة مهدئ طبيعي فعال، سيما للأطفال الذين يعانون من المغص وآلام البطن. ناهيك عن استخداماته الأخرى كمليّن للمعدة بما يعزز صحة الجهاز الهضمي وتقليل الإصابة بالإمساك. البيان
كابول - وصول حركة طالبان إلى السلطة دفع بعض النساء الأفغانيات إلى تأسيس مدرسة تحت الأرض. حسين سيرات وأحمد حكيمي تحدثا إلى بعض هؤلاء الفتيات المصممات على مواصلة دراستهن.
تجتمع 14 فتاة أفغانية يومياً في قبو مبنى في كابول من أجل مواصلة دراستهن. ومعلمتهن طالبة كبيرة تعلمهن الرياضيات.
والمدرسة مخفية عن العالم الخارجي، إذ تُغلق الأبواب والنوافذ حتى لا يتمكن أي شخص من رؤية الطالبات أو سماعهن. توضع سبورة بيضاء في زاوية الغرفة، حيث تدرِّسُ نورية (اسم مستعار) طالباتها عن اللوغاريتمات.
بعد إطاحة طالبان بحكومة أشرف غني واستيلائها على العاصمة كابول في أواخر آب/أغسطس 2021، أعادت فرض القيود على تعليم الفتيات. ففي بعض المدن، لا يسمح للفتيات بالالتحاق بالمدارس الثانوية (بعد الصف السادس)، وفي بعض المناطق، لا يُسمح للفتيات الأكبر سناً بالجلوس مع الطلاب الذكور. وهذه الإجراءات ليست تعسفية فحسب، بل إنها تتناقض بشكل كبير مع التصريحات الأولية للإسلاميين، والتي نصّت على أنهم سيحترمون حقوق الإنسان الأساسية.
حكمت طالبان أفغانستان لأول مرة من عام 1996 إلى عام 2001 بشكل صارم جداً، فمنعت النساء من العمل وفرضت قيوداً على حركتهن. في ذلك الوقت لم يُسمح للفتيات بالذهاب إلى المدارس وجلد مقاتلو طالبان النساء اللواتي خالفن قوانين الشريعة الصارمة التي فرضتها الحركة.
وشهدت أفغانستان العديد من الاحتجاجات من قبل النساء ضد نظام طالبان الجديد في جميع أنحائها منذ أن سيطر الإسلاميون على الحكم. والنساء في أفغانستان مستمرات في مطالبهن بالحق في التعليم والعمل والتجمع، وهي الحقوق التي حرمتهن منها حركة طالبان إلى الآن.
السبيل الوحيد لمواصلة التعليم
إقامة "المدرسة السرية" في ظل هذه الظروف ليست مهمة سهلة، ولكن العديد من الأهالي مصممون على تعليم بناتهم ومستعدون للمجازفة.
وتسلك الطالبات طرقاً مختلفة للوصول إلى المدرسة والانضمام إلى فصولهن الدراسية في أوقات مختلفة من اليوم حتى لا تلاحظهن السلطات. كما أنّ الصف لا يحوي على طاولات دراسية أو مقاعد؛ تجلس الفتيات على الأرض على شكل دائرة. تحدّثنا مع بعض هؤلاء الفتيات، ولكن لأسباب أمنية، أخفيت هوياتهن الحقيقية.
أوقات سعيدة: شهدت نهاية حكم طالبان في عام 2001، نمواً متزايداً في نسبة الالتحاق بالمدارس لكل من الأولاد والبنات. وليس من المستغرب أنّ الفتيات اللواتي يعشن في المناطق الحضرية نسبة التحاقهن بالمدارس أكثر من فتيات المناطق الريفية، إذ يبدو أنّ الفجوات بين الجنسين في معدلات الالتحاق بالتعليم تتعلق بالسلامة وليس بافتقار الدعم للتعليم في حدِّ ذاته. استطلعت مؤسسة آسيا آراء الأفغان بين عامي 2004 و2019، وبقي دعم تعليم المرأة مرتفعاً خلال هذه الفترة، إذ سجل 87% في عام 2019.
تقول صالحة (اسم مستعار)، وهي طالبة في الصف الثاني عشر، أنها بعد إغلاق المدارس لشهرين لم يعد لديها خيار آخر سوى الانضمام إلى المدرسة السرية تحت الأرض. تخبرنا عبر الهاتف: "لم نقبل بالقيود؛ ولذلك، وبمساعدة معلمة، بدأنا بهذه المدرسة السرية. نريد مواصلة تعليمنا".
نورية، التي تُدرِّسُ في المدرسة السرية، كانت طالبة علوم حاسوب في جامعة كابول قبل سيطرة طالبان على العاصمة. تقول إنها أرادت أن تصبح مبرمجة كمبيوتر، بيد أنّ حلمها تحطم الآن. وتضيف: "أشعر أنني أمتلك جسداً، ولكنني لست على قيد الحياة"، وتأمل أنّ تنتهي "الأيام المظلمة" قريباً.
تعليم المرأة في ظل الحكومة الأفغانية السابقة تكلّل بالنجاح
حين غزت الولايات المتحدة أفغانستان في عام 2001 وأطاحت بنظام طالبان، كان تعليم الفتيات شبه معدوم في البلاد. وبحلول عام 2020، التحقت ملايين الفتيات بالمدارس وعشرات آلاف النساء بالجامعات لمتابعة تعليمهن العالي.
وقد حثّت الأمم المتحدة طالبان على ضمان استمرار الفتيات في تلقي التعليم في أفغانستان. ولكن لا يبدو أنّ طالبان تمتثلُ، والآن المخاطر المرتبطة بتعليم الفتيات كبيرة.
تقول صالحة: "إذا عرفت طالبان بأمر مدرستنا السرية، فستعاقبنا. ولكننا لن نستسلم على الرغم من المخاطر".موقع قنطره - الصوره لطالبه افغانية تخفي وجهها
المزيد من المقالات...
- كيف نقلّل من حجم الثدي الكبير بشكل طبيعيّ؟
- العرب في تصنيف السعادة
- لهذا يحذر خبراء من استخدام زيوت الطعام أو التدفئة كوقود!
- مصادر فيتامين أ A
- كاميرون دياز: لا أغسل وجهي مطلقا منذ أن تركت هوليوود
- مجموعة شركات بالبيد تعتمد منصةUnihance كمرجع أساسي في التعليم و التطوير الوظيفي
- غداً حفل افتتاح أجمل مبنى في العالم بحضور محمد بن راشد
- تعيين عبدالله الخوالدة مديرا لبرنامج Jordanian Youth
- سيارة رياضية سوفيتية فريدة من نوعها "بذيل" للبيع (صور)
- هيئة الاتصالات بصدد تشغيل الجيل الخامس
الصفحة 22 من 109